الثلاثاء، 15 مارس 2011

الصحة و المرض


العلاج الوحيد لجميع امراضنا نحن البشر هو الطرد؛؛؛ طرد السموم من خلايا الجسم؛
فأعظم الأمراض التي تصيب جسد الانسان هو السرطان؛ و هو لا ينمو بين ليلة و ضحاها ، انما يحتاج الى وقت تتكاثر فيه الخلايا السرطانية ثم تعلن عن نفسها.
و مع هذا فان التطهير الذاتي للجسد بطرد سمياته و نقاء النفس عن طريق الايمان و التقرب الى الله يمكن الجسد من القيام بمهمة التكامل المنشودة.
ان جسدنا يحتاج الى علاج دوري لتنقية الدم و الاعضاء من ترسبات السموم؛ و يتحقق ذلك بطرق سبع:

  1. التداوي بالصيام؛
  2. التداوي بالثلج (مثل الجاكوزي)؛
  3. التداوي بالماء داخليا و خارجيا؛
  4. التداوي بالوجبات السائلة من الفواكه و العسل؛
  5. التداوي بالفواكه و الخضروات الطازجة؛
  6. التداوي بالفواكه المجففة؛
  7. التداوي بالتنفس العميق.
المرض و الصحة ظاهرتان متماثلتان، تضرب كل منهما بجذورهما في أعماق الفكر الانساني, فالاراء السقيمة يعبر عنها جسم معتل و مريض { قالوا كل ذي عاهة جبار}؛ و الافكار المخيفة تقضي على الانسان كما تفعل الاسلحة الفتاكة او الكوارث الطبيعية، و عادة يأتي المرض لمن بات في خشية منه.
القلب الصافي يعتبر منبع لحياة نقية و جسد سليم؛ و لهذا كانت الافكار و أحاديث النفس هي نبع الحياة بجميع مظاهرها؛ و لاحظ أن تغيير الوجبات الغذائية لا يجدي طالما أن الأفكار ظلت دون تغيير؛ فنقاء الجسم من السموم يقع على كاهل العقل ؛ لهذا يتعين العناية به لتحقيق هذا الغرض.
ان اتجاه التفكير نحو الحقد و الانتقام و خيبة الامل لا تسلب الجسم صحته فحسب ؛ بل و تحرمه لذة الشعور بالسعادة و التسامي النفسي.
فالوجوه المتجهمة ليست نبتا تلقائيا و انما هي نتيجة للافكار القاتمة ، و التجعدات آثار دبيب الإنفعالات المتضاربة و الغير متجانسة داخل النفس.
كم شاهدت من مسن تميز ببراءة الأطفال , فلا تستطيع ان تقدر عمره لصفاء نفسه الذي ينعكس على صفحة وجهه الهادئ المريح,
و كم شاهدت من شاب رسم الدهر آثاره على صفحة وجهه نتيجة التذمر و التضجر و التقلب العاطفي.
النتيجة : العقول الصافية في الأجساد السليمة مع الأنفس الزكية هي الثروة الحقيقية و مكاسب الإنسانية على وجه البسيطة.



الاثنين، 14 فبراير 2011

للتفكير و العمل



الفرق بين البلدان الفقيرة و الغنية لا يعود إلى قدمها في التاريخ ....
فمصر و الهند يفوق عمرها 2000 عام و هي فقيرة ....
أما كندا و استراليا و نيوزيلندا لم تكن موجودة قبل 150 سنة بالرغم من ذلك هي دول متطورة و غنية الآن ....
و لا يمكن رد فقر أو غنى الدول إلى مواردها الطبيعية المتوفرة ....
لليابان مساحة محدودة و 80% من أراضيها عبارة عن جبال غير صالحة للزراعة أو لتربية المواشي، و لكنها تمثل الآن ثاني أقوى اقتصاد في العالم ....
فهي عبارة عن مصنع كبير عائم، يستورد المواد الخام لإنتاج صناعات يصدرها لكل أقطار العالم ....
مثال آخر: سويسرا فبالرغم من عدم زراعتها للكاكاو،، إلا أنها تنتج أفضل شوكولاته في العالم ...
و مساحتها الصغيرة لا تسمح لها بالزراعة أو بتربية المواشي لأكثر من أربعة أشهر في السنة،، إلا أنها تنتج أهم منتجات الحليب و أغزرها في العالم ....
إنها بلد صغير و لكن صورة الأمن و النظام و العمل التي تعكسها ... جعلها أقوى خزنة في العالم !!!.
لم يجد المدراء من البلاد الغنية من خلال علاقتهم مع زملائهم من البلدان الفقيرة .. فروق تميزهم من الناحية العقلية و من ناحية الإمكانيات عن هؤلاء في البلاد الفقيرة ....
فاللون و العرق لا تأثير لهما !! ... فالمهاجرون المصنفون كسالى في بلادهم الأصلية هم القوة المنتجة في البلاد الأوربية ...
إذن أين يكمن الفرق !؟؟
يكمن الفرق في السلوك، المتشكل و المرسخ عبر سنين من التربية و الثقافة ....
و عند تحليل سلوك الناس في الدول المتقدمة نجد أن الغالبية يتبعون المبادئ التالية في حياتهم :
    1.  الأخلاق كمبدأ أساسي !!
    2.     الاستقامة ..
    3.     المسؤولية ..
    4.     احترام القانون و النظام ..
    5.     احترام حقوق المواطنين ..
    6.     حب العمل ..
    7.     حب الاستثمار و الادخار ..
    8.     السعي للتفوق و الأعمال الخارقة ...
    9.     الدقة و الإتقان !!!
ففي البلدان الفقيرة لا يتبع هذه المبادئ سوى قلة قليلة من الناس في حياتهم اليومية  ...
إذن لسنا فقراء بسبب نقص في الموارد أو بسبب كون الطبيعة قاسية معنا ...
نحن فقراء بسبب عيب في السلوك !!  و بسبب عجزنا للتأقلم و تعلم المبادئ الأساسية التي جعلت و أدت إلى تطور المجتمعات و غناها ....
فلنبدأ من اليوم ... لنكون نحن الأفضل دوم ... فقد أعزنا الله بالإسلام ... و ما أغناه من عز ..


الخميس، 6 يناير 2011

قصة سوسن


هِيَ طَبِيْبَةٌ ...
هِيَ أُمُّ ...
هِيَ إِبْنَةٌ ...
هِيَ مَجْمُوْعَةٌ من مَشَاعِرٍ وَ أَحَاسِيْسٍ ..
نَعَمْ „ „ „ مَعَ مُشَاكِلِ الْحَيَاةِ وَ الْعَمَلِ وَ الْعِيَادَةِ وَ الْزَّوْجِ وَ الْأَبْنَاءِ ... لا تَكَادُ أَنْ تَذْكُرَ أَهْلَهَا ... جِيْرَانَهَا ... وَ لا حَتَّىَ أَحْبَابَهَا.
فِيْ خِضَمِّ هَذَا الْجُهْدُ وَ الْجِهَادُ وَ الْاجْتِهَادُ ... وَ فِيْ آَخِرِ سَاعَةٍ فِيْ الْعِيَادَةِ .. وَ آَخِرُ سَاعَةٍ مِّنَ الْأسْبُوعِ ... وُضَعَتْ رَأْسِهَا عَلَىَ الْطَّاوِلَةِ تُحَاوْلُ أَنْ تُعِيْدُ تَرْتِيْبَ أَولْوِيَاتِهَا الْحَيَاتِيّةِ بَيْنَ مُخْتَلَفِ مُتَطَلِبَاتِهَا .... وَ تُوَازِنُهَا؛
وَ لَكِنْ هَلْ سَتَكْفِي نِهَايَةَ الْأُسْبُوْعِ لِتَنْفِيْذِ كُلِّ مَا يَدُوْرُ فِيْ خَلَدِهَا مِنْ هُمُوْمِ.
وَ فِيْ هَذِهِ الْسَّاعَةِ أَلِأَخِيْرَةِ دَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ ...
رَجُلٌ فِيْ عُمْرِ الثَلاثِينِّيَاتِ .. كَبِيْرٌ , عَاقِلٌ ,, مُنْضَبِطٌ.
تَصْحَبُهُ ،، أُمُّهُ ،، فَهُوَ يَتَقَدَّمَهَا ،، وَ يَفْسَحُ لَهَا الْطَّرِيْقَ ،، يَحْتَرِمُهَا،، وَ يُقَدِّرُهَا ،، يُمْسِكُ يَدَهَا بِحَنَانٍ زَائِدٍ ,, يُصْلِحُ عَبَاءَتِهَا كُلَّمَا سَقَطَتْ مِنْ عَلَىَ رَأْسِهَا „„ وَ يَحْمِلُ بِيَدِهِ زُجَاجَةَ مَاءٍ لَهَا ،،، وَ بَعْضَ الْمَأْكُوْلَاتِ.
الْوَضْعُ طَبِيْعِيٌّ فَكُلُّ مِنَّا يَتَمَنَّىْ خِدْمَةَ وَالِدَتِهِ بِهَذَا وَ أَكْثَرْ مِنْ هَذَا !!.
بَدَأَتْ سَوْسَنٍّ ،،، تَتَفَحَّصُ الْمَرِيضَةَ ،، وَ تَطْرَحُ عَلَيْهَا الْأَسْئِلَةَ التَشْخِيصِيّةَ ،، لِتُحَدِّدَ مُعَانَاتِهَا ،،
ففي َكُلِّ سُؤَالٍ يَتَدَخَّلُ الإِبْنُ لِلْإِجَابَةِ عَنْ أُمِّهِ ،، وَ الْأُمُّ لَمْ تَكُنْ إِجَابَاتِهَا مُتَّزِنَةً ،،، بَلْ كَانَتْ عَجِيْبَةً وَ غَرِيْبَةً.
فَسَأَلْتْ سَوْسَنُ : مَا لأُمكِ لَا تَجِيِبْ بِشَكْلٍ سَلَيْمٍ.
قَالَ الإِبْنُ : إِنْ أُمِّيَّ مُتَخَلِّفَةً عَقْلِيَّاً مُنْذُ وِلَادَتِهَا،، فَكُلُّ حَيَاتِهَا وَ هِيَ عَلَىَ هَذَا الْحَالِ !!.
فَمَنْ بَابُ الْفُضُولِ (طَبْعَاً)! سَأَلْتْ الْطَّبِيْبَةُ : فَمَنْ يَرْعَاهَا ؟
قَالَ الْإِبْنُ : أَنَا.
قَالَتْ : وَ الْنِّعْم، بَسْ أَقْصِدُ مَنْ يَرْعَاهَا وَ يَهْتَمُّ بِمَلَابِسِهَا وَ خِدْمَتِهَا وَ نَظَافَتِهَا.
قَالَ : أَنَا مِنَ يَدْخِلُهَا دَوْرَاتِ الْمِيَاه ،، أُحْضِرُ لَهَا مَلَابِسِهَا ،، أُرَتِّبُ سَرِيْرِهَا ،، أَشْتَرِيَ حَاجِيَاتِهَا ،، أَمْشِّيْهَا ،، وَ أُحَقِّقُ طَلَبَاتِهَا.
نَظَرَتْ الَطْيِّيبَةُ نَظْرَةَ إِعْجَابٍ،، وَ تَعَجَّبْتْ مِنْ كُلِّ هَذَا ،، وَ تَنَحْنَحْتُ ثُمَّ قَالَتْ : لِمَاذَا لَا تَحْضُرُ لَهَا خَادِمَةٌ تَقُوْمُ بِهَذَا الْدَوْرِ عَلَىَ أَكْمَلِ وَجْهَهُ ! !.
قَالَ الْرَّجُلُ : أُمِّيَّ الَّتِيْ تَرَيْنَ ،، مِسْكِيْنَةٌ وَ مُعَاقَةٌ ،، فَلَا تَسْتَطِيْعُ أَنْ تُعَبِّرَ عَنْ مَشَاعِرْهَا وَ أَحَاسِيْسِهَا ،، قَوْلِيْ إِنَّ شِئْتِ كَالْطِّفْلِ ،، فَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيْهَا الخَادِمَةُ،، وَ هِيَ لَا تَسْتَطِيْعُ أَنْ تُعَبِّرَ عَنْ مَشَاعِرْهَا..
قَالَتْ الْطَّبِيْبَةُ بِدَهْشَةٍ : هَلْ أَنْتَ مُتَزَوِّجٌ !
وَ مِثْلُ هَذَا الْسُّؤَالِ ،، يَنْبُعُ دَائِمَاً مِنْ جَانِبِ غَيْرَةِ الْمَرْأةِ !!.
قَالَ الْرَّجُلُ بِكُلِّ فَخْرٍ : نَعَمْ ؛ مُتَزَوِّجٌ وَ عِنْدِيْ أَبْنَاءٌ وَ بَنَاتٍ ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
قَالَتْ الْطَّبِيْبَةُ : فَلِمَا لَا تَجْعَلْ زَوْجَتَكَ هِيَ مَنْ تَرْعَىْ أُمَّكَ ؟!
قَالَ : هِيَ أُمُّ عِيَالِيِ، وَ لا تَتَوَانَا فِيْ خِدْمَتِي ، وَ خِدْمَةُ أَبْنَائِيِ ، وَ عِنْدَنَا خَادِمةٌ فِيْ الْبَيْتِ، تُسَاعِدُهُا فِيْ أَعْمَالِ لِمَنْزِلِ؛؛
لَكِنَّ أَعْمَالُ وَالِدَتِي جَمِيْعَهَا أَنَا فَقَطْ مَنْ يُقَّوِمُ بِهَا؛ وَ أَكُلَ مَعَهَا وَجْبَاتِهَا ؛ وَ أُتَابِعُ صِحَّتِهَا ،، وَ اطْمَئِنَّ عَلَيْهَا فِيْ أَكْلِهَا وَ شُرْبِهَا.
هُنَا فَقَطْ ؛؛؛ بَدَأَتْ مَشَاعِرُ سَوْسَنْ تَخْتَلِجُ؛ وَ عَيْنَاهَا تَغْرَوْرِقَ بِالدموْعِ؛ وَ أَحَاسِيْسِهَا تَتَفَجَّرُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ؛ أَمْ ؛ بِنْتْ ؛ زَوْجَةْ ....
رَفَعَتْ الْمَرْأَةُ يَدَهَا لِتُمْسِكَ بسَمَاعَةِ الْطَّبِيْبَةِ ،، كَمَا يَفْعَلُ الْأَطْفَالَ،، فَنَظَرْتْ الْطَّبِيْبَةُ إِلَىَ يَدَيْهَا وَ أظَافِرَهَا ،، فَإِذَا هِيَ نَظِيْفَةٌ جِدَّاً ،، وَ نَاعِمَةٌ نُعُوْمَةَ أيْدِيَ أَلأَطْفَالَ ...
نَظَرَتْ الْطَّبِيْبَةُ إِلَىَ الإِبْنِ : الَّذِيْ بَادَرَ بِالْإِجَابَةِ هَذِهِ الَمَرَّةِ دُوْنْ سُؤَالْ ...
وَ قَالَ : نَعَمْ ؛ أَنَا مَنْ يُنَظِّفُ أظَافرَهَا ،، فَأُمِّيَ مِسْكِيْنَةٌ كَمَا تَرَيْنَ،، فَهِيَ لا تُجِيْدُ عَمَلَ أَيُّ شَيْءٍ ..
وَ نَطَقَتْ الْمَرْأَةُ الْعَجُوزُ بِبَرَاءَةِ الأطْفَالِ .. تَسْأَلُ إِبْنَهَا: مَتَىَ تَشْتَرِيَ لِيَ بَطَاطِسَ.
رَدَّ الإِبْنُ مَعَ ابْتِسَامَتِهِ لَهَا: ابْشِرِيْ ، هَالَحَيَنْ أَوَدِّيكَ الْبِقَالَةِ؛ وَ اشْتُرِيَ لَكِ اللَلَيٌ تَبَيَّنَ.
ياااااه طَارَتْ الْأُمُّ مِنْ الْفَرَحِ وَ هِيَ تُرَدِدِ .. هَالَحَيَنْ ؛؛؛ هَالَحَيَنْ.
الْطَّبِيْبَةُ وَقَفْتْ مُنْدَهِشَةً وَ هِيَ ،، تَجْمَعُ بَيْنَ جَنْبَيْهَا .. أَعْجَبُ الْحَالاتِ, حَنّانٌ .. رَحْمَةٌ .. ابْتِسَامَةٌ .. بَرَاءَةٌ .. مَرِيْضَةٌ .. طَبِيْبَةٌ .. أَمْ .. ابْنٌ ...
كُلُّ هَذَا ،،، لا يَسْتَطِيْعُ الْوِجْهُ الْبَشَرِيَّ أَنَّ يَرْسُمُهُ فِيْ وَقْتٍ وَاحِدٍ,,,
فَمَا أَنْ أَعَادَتِ النَّظَرَ إِلَىَ الْإِبْنِ حَتَّىَ بَادَرَ يَقُوْلُ : وَ الْلَّهِ إِنِّيَ أَفْرَحُ لِفَرَحِهَا ؛؛  أَكْثَرُ مِنْ فَرْحْتْيْ لَفَرِحِ عِيَالِيِ.
صَدَّتْ الْطَّبِيْبَةُ وَجْهِهَا عَنْهُ لِتُجْمِعَ قُوَاهَا .. وَ تُضْغَطُ عَلَىَ مَشَاعِرْهَا وَ أَحَاسِيْسِهَا ... وَ تَضَعُ حَرَّتَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِا .... وَ فِي الرْوشتَّةُ...
سَأَلْتْ الطبيبةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَىَ الْإِبْنِ : مَا عِنْدَهَا غَيْرُكَ ؟؟؟!.
قَالَ: أَنَا وَحِيِدُهَا؛ وَ قَدْ طَلَّقَهَا وَالِدَيَّ بَعْدَ شَهْرٍ وَاحِدٍ مِنَ الْزَّوَاجِ.
قَالَتْ : رَبَّاكَ أَبُوْكِ.
قَالَ : لا، بَلْ جَدَّتِيْ ؛ مَنْ كَانَتْ تَرْعَانِي وَ تَرْعَاهَا ... حَتَّىَ تُوُفِّيَتْ وَ عُمُرِيْ عَشْرِ سَنَوَاتٍ, وَ مِنْ ذَلِكَ الْحِيْنِ .. وَ أَنَا مِنَ يَرْعَىْ أُمِّيَّ.....
قَالَتْ الْطَّبِيْبَةُ : ألْمَ تُرْبَكِ أُمِّكَ ؛ وَ لَمْ تَتْعِبْ مِنْ أَجْلِكَ .. وَ لَمْ تَمْرَضُ لِمَرَضِكَ .. وَ لَمْ تَحْزَنْ لِحُزْنِكَ وَ .. وَ.
أَوْقَفَهَا الْإِبْنُ يَقُوْلُ : قُلْتُ لَكِ وَ أَنَا عُمْرِيّ عَشْرُ سَنَوَاتٍ ،،، وَ أَنَا مِنَ يَرْعَاهَا وٍ أَشِيلُ هَمُّهُا وَ أَخَافُ عَلَيْهَا.
انْتَهَىَ الْكَشْفِ الْسَّرِيْرِيّ ... وَ بَدَأَ جِسْمُ سَوْسَن يَقْشَعِرُّ عَلَىَ غَيْرِ عَادَتِهَا ،،، مِنْ كَبْتِ مَشَاعِرَهَا.
تَوَجَّهْتُ لِلْمَكْتَبِ لِتَكْتُبَ الْدَّوَاءَ،، وَ الإِبْنُ يُسَاعِدُ أُمَّهُ لِلْنُّزُوْلِ مِنْ عَلَىَ الْسَّرِيْرِ!
وَ يَقُوْلُ : هَالَحَيَنْ نُرَوَّحْ الْبِقَالَةِ.
قَالَتْ الْأُمُّ : لا .. نُرَوَّحْ مَكَّةَ .. مَكَّةَ .. مَكَّةَ.
قَالَ الْإِبْنُ : لّيييَيْهْ.
قَالَتْ : بِرَكْبِ الطَّيَّارَةَ!!!
وُصِلَ الْإِبْنُ وَ أُمِّهِ لِطَاوِلَةِ الْطَّبِيْبَةُ.
بَادَرْتُ سَوْسَن بِالْقَوْلِ ... لِتُخْرِجَ مِنْ وَضَعَهَا الْعَاطِفِيِّ الْجَيَّاشِ : تَرَىَ أُمِّكَ مَا عَلَيْهَا حَرَجٌ ،، لَوْ لَمْ تَعْتَمِرَ ،، فَرَيِّحْ بَالِكَ ،، وَ لَا تُضَيِّقْ عَلَىَ نَفْسِكَ!.
كَانَتْ إِجَابَةٌ الْإِبْنُ جَاهِزَةً : يُمْكِنْ الْفَرْحَةُ الَّتِيْ تُفْرَحُها .. إِذَا رَاحَتْ مَعِيَ لِلْعُمْرَةِ .. أَكْثَرُ أَجْراً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ مِنْ عُمْرَتِي بِدُوْنِهَا.
نَعَمْ .. إِجَابَةٌ حَاضِرَةٌ .. وَ قَلْبٌ وَقَّادْ ..
لا يُعْرَفُ إلاَّ الْبرِّ ... وَ الْبِرِّ بِكُلِّ مَعَانِيْهِ ...
سَأَلْتُ سَوْسَن نَفْسَهَا مُرَّةٌ أُخْرَىَ ... وَ هِيَ صَامِتَةٌ .. أُمٌّ لَمْ تُرَبِّيَ ،، لَمْ تَرْعَىْ ،، لَمْ تَتْعَبْ عَلَيْهِ ،، لَمْ تَفْرَحُ لَهُ ،، وَ مَعَ هَذَا ،، كُلُّ هَذَا الْبِرَّ.
غَرِقَتْ سَوْسَنٍّ بِدُمُوْعِهَا ؛؛
تَذَكَّرْتْ الْأُمَّ ،، الْأَوْلَادَ ،، الْبِنْتَ الْ... الّ...
فَأَيْنَ دُمُوعِكْ أَنْتَ!!!

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

الخرائط الذهنية


الخريطة الذهنية أسلوب جديد ومبتكر لتلخيص المواضيع ابتكره البريطاني توني بوزان.وفي كتابه ( كيف ترسم خريطة ذهنيةHow to Mind Map ) ذكر سبع خطوات لرسم خريطة ذهنية:
1. ابدأ من المنتصف
لأننا بذلك نعطي الحرية لذهننا ليتحرك في جميع الاتجاهات, ويعبر عن نفسه بمزيد من الحرية والتلقائية.
2. استخدم أحد الأشكال أو إحدى الصور للتعبير عن الفكرة المركزية
لأن الصورة أفضل من ألف كلمة, كما أنها تساعدك على استخدام خيالك, والصورة المركزية تشكل إثارة أكبر وتجعلك تحافظ على مواصلة انتباهك وتساعدك على التركيز.
3. استخدم الألوان أثناء رسم الخريطة الذهنية
لأن الألوان تعمل على إثارة الذهن مثل الصور, كما أنها تضفي القوة والحياة على "خرائط الذهن", وتمنح تفكيرك الإبداعي طاقة هائلة, وبالإضافة إلى ذلك فإن استخدام الألوان أمر ممتع!
4. أوصل الفروع الرئيسية بالشكل المركزي
وأوصل فروع المستويين الثاني والثالث بفروع المستويين الأول والثاني .... وهكذا. لأن الذهن يعمل -كما تعرف- بطريقة "الربط الذهني", وإذا قمت بالتوصيل بين الفروع فسوف تفهم الكثير من الأمور وتتذكرها بسهولة أكبر.
5. اجعل الفروع تتخذ الشكل المنحني بدلاً من الخطوط المستقيمة
لأن الاقتصار على الخطوط المستقيمة وحدها يصيب الذهن بالملل, أما الفروع المنحنية والمترابطة -مثل فروع الأشجار- فهي أكثر جاذبية للعين, وأكثرها إثارة لانتباهها.
6. استخدم كلمة رئيسية واحدة في كل سطر
لأن الكلمة الرئيسية المفردة تمنح "خريطة الذهن" المزيد من القوة والمرونة.
7. استخدم الصور أثناء الرسم
لأن كل صورة - مثل الصورة المركزية - أفضل من ألف كلمة, فإذا كان لدينا عشر صور فقط على خريطة الذهن فتلك الصور العشر تعادل عشرة آلاف كلمة من الملاحظات

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

في الحياة [ 15 ] أمراً لم تعلم بها /~


           1.     هناڪ خمس أشخاص على الأقل في هذا العالم يڪنون لڪ الحب .. إلى درجة أنهم على إستعداد لفعل أي شئ من أجلڪ ..!
    2.    ڪما أن هنآڪ [ 15 ] آخرين يحبونڪ لشخصڪ ..
   3.    السبب الوحيد الذي يجعل أي شخص يڪن لڪ الڪراهيــہ ينبع من ڪونـہ عاجزاً عن أن يصبح مثلڪ ..
4.    الابتسامة يمڪن أن تجلب السعادة لمن حولڪ .. حتى لو ڪانوا من غير محبيڪ ..
5.    ڪل ليلة .. وقبل الخلود إلى النوم هناڪ شخص واحد على الأقل يفڪر بڪ ..!
     6.    أنت تعني [ الڪثيييير ] لشخص مــــآ ..
     7.    بسببڪ أنت ..! هناڪ شخص واحد على الأقل يتمتع بالحياة ..
     8.    أنت مميز و نـــآدر في شخصڪ ..
     9.    شخص مآ لا تعلم بوجوده يڪن لڪ ڪثيرا من الود ..!
   10. عندما ترتڪب خطأ ڪبيرا .. طرف أو شئ جيد يستفيد منـہ ..
  11.  عندما تعتقد بأن الدنيا قد أظلمت في وجهڪ .. أنظر حولڪ وإلى نفسڪ .. في المرآة تجد نظارة داڪنـہ السواد مرتڪزة على أنفڪ ..
    12. عندما تعتقد أنڪ سوف لن تحصل على شئ ترغب فيـہ .. فإن الاحتمال الأقوى أنڪ لن تحصل عليـہ .. ولڪن إن آمنت بنفسڪ .. فربما عاجلاً   أم آجلاً .. ستحصل عليــہ ..!!
    13. تذڪر دائما ڪلمات الإطراء .. وتناسى ڪلمات التجني القاسيـہ ..
   14. دائما قل للآخرين ماتشعر بـہ من حب تجاههم .. علمهم بذلڪ سيجعلڪ تشعر بـ [ راحـہ ڪبيرة ] ..
  15. إن ڪان لديڪ [ صديق عظيم ] .. إمنح نفسك فرصـہ لتخبره بذلڪ ..
. . . . ~
مَلآحظــہ آخيرة /~
تذڪر دائما أنڪ .. :
تحتاج إلى : دقيقـة واحدة لتڪتشف الشخص المميز ..
وتحتاج إلى : ساعـة لتعرف سر تميزه ..
وتحتاج إلى : يـــوم لڪي تحبـہ بسبب تميزه ..
و لڪن بعدهآ . . ./
تحتاج إلى :  . . . . . . . . . الدهـــــر ڪلـــہ
لڪي / تنســـــآهـ ..

. . . . ~

الأحد، 28 نوفمبر 2010

الألوان في القرآن الكريم


بِقَلَمِ : عَلَيَّ مَنْصُوْرٍ كْيَالِيّ
ذِكْرِ الْقُرْآَنِ الْكَرِيْمِ الْعَدِيْدُ مِنَ الْأَلْوَانِ ضِمْنَ آَيَاتِهِ حَيْثُ لِلَّأْلَوَانِ تَأْثِيْرٌ كَبِيْرٌ عَلَىَ نَفْسِيَّةِ الْإِنْسَانَ وَطَاقَتْهُ الْعَصَبِيَّةِ وَحَتَّىْ وِقَايَتِهُ مِنْ بَعْضٍ الْأَمْرَاضِ، وَ أَوَّلُ الْأَلْوَانِ الَّتِيْ يَذْكُرُهَا الْقُرْآَنَ الْلَّوْنِ الأَصْفرَ الفَاقِعَ فِيْ سُوْرَةِ الْبَقَرَةِ حَيْثُ تُوَضِّحُ الْآَيَةَ الْكَرِيْمَةِ أَنَّ هَذَا الْلَّوْنِ يَبْعَثُ الْسُرُوْرَ فِيْ نَفْسِ الْنَّاظِرِ {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ}[1]  وَفِيْ سُوْرَةِ فَاطِرٍ وَرَدَ ذِكْرُ ثَلَاثَةِ أَلْوَانَ لِلْجِبَالِ {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ}[2]  وَ تَدُلُّ هَذِهِ الْآْيَةِ عَلَىَ أَنْ الْلَّوْنُ الْأَبْيَضٌ مُخْتَلِفٍ أَلْوَانُهُ لِأَنَّ الْلَّوْنَ الْأَبْيَضُ هُوَ فِعْلاً لَوْنُ مُرَكَّبُ مِنْ أَلْوَان الْطَّيْفِ الْسَّبْعَةِ وَ هِيَ (الْبَنَفْسَجّي، الْنِّيْلِيُّ، الْأَزْرَقِ، الْأَخْضَرِ، الْأَصْفَرِ،الْبُرْتُقَالِيّ، الْأَحْمَرِ) أَمَّا عِنْدَمَا ذَكَرَ الْلَّوْنَ الْأَسْوَدِ لَمْ يَقُلْ مُخْتَلِفٍ أَلْوَانُهُ بَلْ قَالَ (وَ غَرَابِيبُ سُودٌ) وَ الغَرَابِيبُ هِيَ جَمْعُ كَلِمَةُ (غِرْبِيبُ) وَ هُوَ الْلَّوْنُ الْأَسْوَدُ فَقَطْ وَ غَيْرُ مُرَكَّبُ مِنْ أَلْوَان أُخْرَىَ لِذَلِكَ يُقَالُ (أَسْوَدَ غِرْبِيبُ) .
وَ إِذَا طَبَّقْنَا أَلْوَانَ الْطَّيْفِ الْسَّبْعَةِ عَلَىَ جِسْمٍ الْإِنْسَانَ بَدْءَاً مِنْ أَعْلَىَ الْرَّأْسِ وَ حَتَّىْ نِهَايَةِ الْعَمُودِ الْفِقَرِيِّ نَجِدُ أَنَّ كُلَّ لَوْنُ لَهُ تَأْثِيْرٌ عَلَىَ الْمِنْطَقَةِ الْمُقَابِلَةِ لَهُ مِنَ الْجِسْمِ، وَ تَتُوَافِقَ مَعَ فُتُحَاتٍ الْطَّاقَةِ (الشَكِرَاتِ) الْمُوَزَّعَةِ عَلَىَ جِسْمٍ الْإِنْسَانَ.
فَاللَّوْنُ (الْبَنَفْسَجّي) وَ هُوَ أَعْلَىَ أَلْوَانَ الْطَّيْفِ يُؤَثِّرُ عَلَىَ أَعْلَىَ الْرَّأْسِ وَ الْدِمَاغِ وَ مُرَكَّزِ الْتَفْكِيْرِ فِيْ مُقَدِّمَةِ الْدِمَاغِ بِشَكْلٍ خَاصٍّ.
أَمَّا الْلَّوْنَانِ (الْنِّيْلِيُّ وَ الْأَزْرَقُ) فَيُؤَثُرَانَ عَلَىَ مِنْطَقَةِ الْوَجْهِ وَ الْعُنُقَ وَخَاصَّةً (الْغُدَّةِ الْدِرْقِيَة) قَالَ تَعَالَىْ: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا}[3].
وَ أَمَّا الْلَّوْنِ (الْأَخْضَرِ) فَيُؤْثِرُ عَلَىَ مِنْطَقَةِ الْصَّدْرِ وَ هُوَ الْلَّوْنِ الَّذِيْ يَشْرَحُ الْصَّدْرَ وَ هُوَ لَوْنُ مَفْرُوشَاتِ الْجَنَّةِ {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ}[4]، وَهُوَ لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَيْضا {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا}[5]،
وَ أَمَّا الْلَّوْنِ (الْأَصْفَرِ) فَيُؤْثِرُ عَلَىَ مِنْطَقَةِ الْمَعِدَةِ وَ العْصَارَاتِ الْصَفْرَاءِ و َتُفِيْدُ الْفَوَاكِهُ وَ الْأَطْعِمَةُ ذَاتِ الْلَّوْنِ الْأَصْفَرِ فِيْ عِلاجِ هَذِهِ الْمِنْطَقَةُ.
وَ أَمَّا الْلَّوْنِ (الْبُرْتُقَالِيّ) فَيُؤْثِرُ عَلَىَ مِنْطَقَةِ الْأَمْعَاءِ وَ تُعَالِجُ الْفَوَاكِهِ ذَاتِ الْلَّوْنِ الْبُرْتُقَالِيّ تَشَنُّجَاتِ الْقُولُونَ وَ الْأَمْعَاءُ.
وَ أَمَّا الْلَّوْنِ (الْأَحْمَرِ) فَيُؤْثِرُ عَلَىَ مِنْطَقَةِ الْحَوْضِ وَ أَسْفَلَ الْعَمُودِ الْفِقَرِيِّ .
وَ طَلَبَ الْقُرْآَنَ صَرَاحَةً الْنَّظَرِ إِلَىَ أَلْوَانِ الْفَوَاكِهِ وَالْثِّمَارِ {...فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا...}[6]، وَ خَاصَّةً إِلَىَ أَلْوَانِ ثِمَارِ مُعَيَّنَةٍ مِثْلَ ثِمَارِ الْنَّخِيلِ وَ الْعِنَبِ وَ الْزَّيْتُونَ وَ الْرُّمَّانَ فَقَالَ تَعَالَىْ: {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}[7]،  فَأَلْوَانٌ هَذِهِ الثِّمَارِ لَهَا تَأْثِيْرٌ إِيْجَابِيُّ عَلَىَ نَفْسِيَّةِ الْإِنْسَانِ وَ هُدَوَءِ أَعْصَابِهِ، إِضَافَةً لِلْفَوَائِدِ الْطَّبِّيَّةٌ الْنَاتِجَةِ عَنْ تَنَاوُلِهَا، وَالْأَلْوَانِ لَهَا تَأْثِيْرٌ أَسَاسيٍ عَلَىَ (الْطَّاقَةِ) دَاخِلَ جِسْمٌ الْإِنْسَانَ الَّذِيْ يَحْتَوِيْ خُلُاصُةُ كُلِ أَنْوَاعِ الطَّاقَاتِ الْخِيَرَةُ وَالشِّرَيْرةُ، وَلِكُلِّ كَائِنْ بَشَرِيَّ مُسْتَوَىَ مَنْ الطَّاقَاتِ يَخُصُّهُ وَحْدَهُ {...رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}[8]  فَالطَاقَةً (الْزَهْرِيَّةُ) هِيَ طَاقَةَ رَوْحَانِيَّةِ مُبَارَكَةٍ وَ تَخُصُّ الْمَلَائِكَةُ وَ الْرُّسُلُ الْكِرَامِ وَ حَتَّىْ آَلِ بَيْتِهِمْ، أَمَّا الْطَّاقَةِ (الْبَنَفْسَجِيَّةٍ) فَهِيَ طَاقِةِ الْخَلْقِ وَ الْإِبْدَاعِ وَ تُؤَثِّرُ عَلَىَ مِنْطَقَةِ الْتَّفْكِيْرِ وَهِيَ سِرٌّ جَاذِبِيَّةٌ الْإِنْسَانَ، وَ يُقَوِّيهَا تَنَاوُلِ الْعَسَلَ {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}[9]، وَ الْطَّاقَةُ (الْبَيْضَاءُ) هِيَ طَاقَةَ الْحَيَوِيَّةِ وَ الْحُبُّ وَ الْأَمَلُ وَ الْحَنَانْ، بَيْنَمَا الْطَّاقَةِ (الْحَمْرَاءِ) هِيَ طَاقَةَ الْغَضَبِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِثَارَةِ الْغَرَائِزِ وَ الْأَمْرَاضَ الْعَصَبِيَّةِ، وَ الْطَّاقَةُ (الْسَّوْدَاءِ) هِيَ طَاقَةَ الْحِقْدَ وَ الْكَرَاهِيَّةَ وَ الْمَكْرُ وَ الْخِدَاعُ وَ تُؤْثِرُ فِيْ الْوَجْهِ {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[10]، وَ الْطَّاقَةُ (الْصَفْرَاءِ) هِيَ طَاقَةَ الْعَجْزِ وَ الْرُكُودُ وَ الْعَدَمُ، وَ الْوَجْهُ الْأَصْفَرِ دَلِيْلُ وُجُوْدِ خَلَلٍ فِيْ طَاقَاتُ الْجِسْمِ.
وَ الَأَهَمْ مَا فِيْ الْأَمْرِ أَنَّ (الْغَضَبِ) هوَ مِفْتَاحُ جَمِيْعِ الطَّاقَاتِ الْسَّلْبِيَّةِ الْضَّارَّةِ لِلْجِسْمِ، لِذَلِكَ كَرَّرَ الْرَّسُوْلِ الْكَرِيْمِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ثَلَاثٌ مَرَّاتٍ وَصِيَّةٍ (لا تَغْضَبْ)، وَ كَظْمِ الْغَيْظَ أَثْنَاءِ الْغَضَبِ هُوَ سِرُّ الاحْتِفَاظِ بِجَمِيْعِ الطَّاقَاتِ الْإِيجَابِيَّةُ فِيْ الْجِسْمِ {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}[11]، وَ (ثَقَافَةِ الْتَسَامُحِ) تُعْطِيَ الْإِنْسَانَ الْكَمَالِ فِيْ الْطَّاقَةِ الْإِيجَابِيَّةُ {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}[12]، فَالْأَمَلُ كُلِّ الْأَمَلُ أَنْ تَنْتَشِرَ (ثَقَافَةِ الْتَسَامُحِ) وَ الْعَفْوْ بَيْنَ أَبْنَاءِ هَذَا الْشَعْبِ الْطَّيِّبِ الْكَرِيْمِ لِتَعُمَّ الْسَّعَادَةِ وَ الْفَرْحَةَ {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}[13].



[1] [البقرة : 69]
[2] [فاطر : 27]
[3] [طه : 102]
[4] [الرحمن : 76]
[5] [الإنسان : 21]
[6] [فاطر : 27]
[7] [الأنعام : 99]
[8] [البقرة : 286]
[9] [النحل : 69]
[10]  [يونس : 27]
[11] [آل عمران : 134]
[12] [الشورى : 43]
[13] [يونس : 58]